حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المهاجرين مسؤولية الاضطرابات المتواصلة في فرنسا، منتقدًا سياسة الهجرة التي يتبعها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومعتبرًا أن باريس ستصبح قريبًا "مدينة إسلامية".
وقال ترامب، مساء الاثنين، إن فرنسا سمحت بدخول أشخاص لا يقدّرون فنونها ومبانيها، مضيفًا أنه كان ينبغي إغلاق الحدود منذ زمن طويل، ومدعيًا أنه حذّر ماكرون سابقًا من تداعيات سياسة الهجرة التي تنتهجها بلاده.
وتتواصل أعمال الشغب في أنحاء فرنسا، حيث اعتُقل مئات المشتبه بهم خلال الليلة الماضية، بينهم 351 شخصًا في باريس وحدها.
وفي ظل الانتقادات الموجهة إلى أداء قوات الأمن على خلفية الأحداث، قدّم وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز استقالته إلى ماكرون، الذي رفضها.
وأوضح قصر الإليزيه أن الرئيس رفض قبول الاستقالة لضمان استمرارية القيادة في أجهزة إنفاذ القانون، وطلب من وزير الداخلية استخلاص الدروس من أوجه القصور الاستخباراتية، واعتماد أساليب عملياتية جديدة من شأنها المساعدة في استعادة النظام العام.
وفي سياق متصل، تقرر فرض حظر تجول لمدة يومين متتاليين في مدينة ليل وبلدتي دواي وأتيني ودانان شمالي فرنسا، من الساعة الثامنة مساءً حتى السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي.
ومن جهته، نشر وزير العدل جيرالد دارمانان تفاصيل بشأن ستة من المعتقلين، تتراوح أعمارهم بين 19 و46 عامًا، في إطار عرض جهود أجهزة إنفاذ القانون. وأوضح أن بعضهم اعتُقل داخل متاجر تعرّضت للنهب أو بالقرب منها، فيما ضُبط آخرون بحوزتهم بضائع مسروقة أو أسلحة وذخائر، أو أُوقفوا للاشتباه في إلقائهم الحجارة على أفراد الشرطة. وأضاف أن بعض المعتقلين لديهم سوابق جنائية في قضايا تتعلق بالعنف والمخدرات والاعتداء على الممتلكات.