دخلت موجة الاحتجاجات في إيران اليوم الجمعة يومها الثالث عشر، وأقدم النظام الإيراني مساء أمس على قطع شبكة الإنترنت في أنحاء البلاد. وخلال ساعات الليل، أقدم محتجون في عدة مدن على إحراق صور ورموز تابعة للنظام، بالتزامن مع تصاعد وتيرة التظاهرات في مختلف المناطق.
وفي خطابه الموجّه إلى الشعب الإيراني، دعا خامنئي إلى الحفاظ على الوحدة، واتهم المحتجين بأنهم "مثيرو شغب" يعملون على تخريب الممتلكات العامة بهدف إرضاء الرئيس الأميركي، معتبرا أن يد أميركا ملطخة بدم آلاف الإيرانيين في حرب الاثني عشر يوما التي شنتها على بلاده، كما دعا الرئيس ترامب إلى التركيز على مشاكل بلاده. وأكد أن إيران لن تتراجع عن مبادئها ولن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب.
وبحسب تقارير واردة من داخل إيران، جاء قرار قطع الإنترنت بعد مقتل عنصرين من الحرس الثوري في اشتباك مع قوى انفصالية في مدينة كرمانشاه. وتشير بيانات تتبع الشبكة إلى أن الانقطاع كان على مستوى البلاد، في إطار سلسلة من إجراءات الرقابة الرقمية المشددة التي اتخذها النظام مؤخراً، والتي شملت أيضاً قطع خطوط الهاتف.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول رفيع في الحكومة الإيرانية قوله "نحن في حالة من العجز عن كيفية وقف الاحتجاجات، ومن المرجح أن يتولى الحرس الثوري السيطرة على الوضع". وأضاف أن هناك احتمالاً لدخول قوات الحرس الثوري إلى المدن الرئيسية التي تشهد احتجاجات واسعة.
وفي السياق ذاته، خرج آلاف المتظاهرين اليوم إلى شوارع مدن عدة في البلاد. ففي العاصمة طهران، وثّقت مقاطع مصورة حشوداً من المحتجين في حي نامك، وهم يهتفون "بهلوي سيعود"، في إشارة إلى ولي العهد السابق المنفي، الذي دعا أنصاره إلى مواصلة الاحتجاج ضد نظام الملالي. كما شهدت مدينة مشهد، ثاني أكبر مدن البلاد، ومدن ومحافظات أخرى تظاهرات مماثلة.
وفي شمال إيران، رُصد محتجون وهم يقومون بإزالة لوحة تحمل صورة المرشد الأعلى علي خامنئي، في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي واتساع رقعة الاحتجاجات المناهضة للنظام.