كشف الرئيس السوري احمد الشرع عن محاولات قامت بها بلاده لإجراء حوار مباشر وغير مباشر مع إسرائيل بهدف دفع مسار العلاقات بين الجانبين، مشيراً إلى أن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح بعد أن "غيرت إسرائيل موقفها في اللحظة الأخيرة"، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات الرئيس السوري خلال زيارة رسمية إلى المملكة المتحدة، حيث أوضح أن المباحثات وصلت إلى "نقاط جيدة"، قبل أن تتعثر بشكل مفاجئ. ولم يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الاتصالات أو أسباب التراجع الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، تطرق الرئيس السوري إلى التوترات الإقليمية، خصوصاً المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، معتبراً أن التدخل الإيراني في سوريا على مدى عقود كان له تأثير كبير على الداخل السوري. وقال: "لا مشكلة لدينا مع إيران في طهران، بل مشكلتنا مع إيران في دمشق"، في إشارة إلى النفوذ الإيراني داخل البلاد.
وأضاف أن سوريا حاولت الحفاظ على قدر من "ضبط النفس" في علاقاتها مع إيران، رغم تداعيات الصراع الإقليمي، مشدداً على أن بلاده تفضل الحلول الدبلوماسية عبر التفاوض بدلاً من الانخراط في حروب جديدة قد تزيد من المخاطر في المنطقة.
كما أشار إلى أن البرنامج الإيراني، بما يشمله من تطوير صواريخ باليستية واحتمالات امتلاك قدرات نووية، يثير قلقاً لدى دول المنطقة، لما له من تأثير مباشر على الاستقرار الإقليمي.
وفي ما يتعلق بدور حزب الله، أكد الرئيس السوري أن بلاده ملتزمة بحماية حدودها ومنع تهريب الأسلحة، لافتاً إلى أن سوريا "دفعت ثمناً" نتيجة تدخل الحزب في الصراع. وشدد على أن دمشق لا ترغب في انتقال التوترات إلى لبنان، لكنها في الوقت ذاته ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمنها الداخلي ومنع أي تهديدات عبر الحدود.