كشفت تقارير إعلامية عن وجود خلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن كيفية التعامل مع المقترح الأميركي لإنهاء المواجهة، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن تراوح مكانها دون تحقيق تقدم ملموس.
وبحسب المعطيات، يدعم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خيار الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من مخاوف من رد عسكري واسع قد تقوده إدارة دونالد ترامب في حال استمرار التصعيد. في المقابل، تتمسك قياد الحرس الثوري بموقف رافض لأي حوار، داعية إلى التشدد والاستمرار في المواجهة.
وتعكس هذه الانقسامات حالة من التردد داخل طهران حول كيفية الرد على العرض الأميركي، في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة.
في السياق ذاته، أفادت مصادر إسرائيلية بوجود تنسيق مع واشنطن بشأن احتمال تنفيذ ضربات تستهدف بنى تحتية حيوية داخل إيران، إذا ما انتهت المهلة التي حددها ترامب دون تحقيق اختراق في المفاوضات.
من جهة أخرى، ذكرت تقارير صحفية أن الإدارة الأميركية تدرس سيناريو إنهاء الحرب حتى في حال بقاء مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، ما يعني عملياً استمرار سيطرة طهران على الممر البحري الحيوي. ووفق هذه الرؤية، قد يتم تأجيل أي تحرك عسكري لفتح المضيق، نظراً لصعوبة تحقيق ذلك ضمن الإطار الزمني المحدد للعملية العسكرية، والذي يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع.
وبدلاً من ذلك، تركز الاستراتيجية الأميركية المحتملة على تحقيق أهداف عسكرية أخرى، من بينها إضعاف القدرات البحرية والجوية لإيران، واستهداف منظومة الصواريخ الباليستية وبرامج تطويرها. كما تتضمن هذه المقاربة مواصلة الضغط الدبلوماسي على طهران لفتح مضيق هرمز، دون اللجوء إلى تدخل عسكري مباشر في هذه المرحلة.