أفادت صحيفة أمريكية بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تستعد للمشاركة في جهد عسكري تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها بهدف فتح مضيق هرمز، في خطوة قد تجعلها أول دولة خليجية تنخرط مباشرة كطرف مقاتل في مواجهة عسكرية مرتبطة بالتوتر مع إيران.
وبحسب مصادر عربية نقلت عنها الصحيفة، فإن أبوظبي تدفع باتجاه استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يتيح تنفيذ عملية عسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق، الذي يعد شريانًا حيويًا لاقتصادها.
وأشار مسؤول إماراتي إلى أن بلاده تحث الولايات المتحدة وقوى عسكرية في أوروبا وآسيا على تشكيل تحالف لتنفيذ هذه المهمة، معتبرًا أن طهران تنظر إلى الصراع كمعركة وجود، وقد تسعى إلى التأثير على الاقتصاد العالمي عبر السيطرة على المضيق.
وأوضح التقرير أن الإمارات تدرس أدوارًا عسكرية محتملة، تشمل المساهمة في تأمين الممر البحري وإزالة الألغام وتقديم خدمات دعم لوجستي. كما طرحت أبوظبي فكرة سيطرة القوات الأمريكية على جزر استراتيجية في المضيق، من بينها جزيرة أبو موسى التي تخضع لسيطرة إيرانية منذ عقود وتطالب بها الإمارات.
وفي بيان رسمي، أشارت وزارة الخارجية الإماراتية إلى وجود توافق دولي واسع على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، مستندة إلى قرارات أممية تدين الهجمات الإيرانية وإغلاق الممر المائي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تداعيات الهجمات الإيرانية التي أثرت على قطاعات الطيران والسياحة والعقارات في الإمارات، وأدت إلى إجراءات اقتصادية مشددة، من بينها تقييد دخول الإيرانيين وإغلاق مؤسسات مرتبطة بهم.
ورغم احتمال مواجهة أي قرار أممي بمعارضة من دول كبرى، بينها روسيا والصين، تشير التقديرات إلى أن الإمارات قد تمضي قدمًا في المشاركة العسكرية حتى دون غطاء دولي كامل، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وقدراتها العسكرية، بما في ذلك قواعدها الجوية وميناء جبل علي، إضافة إلى امتلاكها طائرات مقاتلة وأنظمة مسيّرة يمكن أن تدعم العمليات المحتملة.