أقرّ جيش الدفاع بأن تركيز جهوده العسكرية والاستخبارية على إيران كجبهة رئيسية في الحرب، يؤثر بشكل مباشر على أداء القوات العاملة في جنوب لبنان، ويزيد من تعرّضها لنيران القذائف والصواريخ المضادة للدروع.
وبحسب ما أفادت به قناة كان الإخبارية، فإن انشغال سلاح الجو وشعبة الاستخبارات العسكرية بالجبهة الإيرانية أدى إلى تقليص عدد الطائرات العاملة في الأجواء اللبنانية، فضلاً عن تراجع مستوى المعلومات الاستخبارية المتاحة ميدانيا.
وأشارت معطيات من الميدان إلى وجود نقص في وسائل الرصد والاستطلاع، ما يصعّب عملية كشف منصات إطلاق القذائف ومنع استهداف القوات البرية، في وقت تتواصل فيه عمليات إطلاق النار بشكل متكرر نحو الجنود المنتشرين في المنطقة.
في المقابل، أوضحت مصادر عسكرية أن تصنيف الجبهات يتم بقرار من المستوى السياسي-الأمني، وهو ما انعكس في تقليص الهجمات ضد أهداف حزب الله، خصوصا عمليات استهداف منصات الإطلاق والخلايا المسلحة في الوقت الحقيقي.
وعلى صعيد موازٍ، كشفت التقارير عن وجود تنسيق غير مباشر بين إسرائيل ولبنان بوساطة الولايات المتحدة، بهدف تجنّب الاحتكاك بين الجيشين، حيث يتم تمرير رسائل وتحذيرات ميدانية قبيل تقدم القوات داخل الأراضي اللبنانية.
كما يواصل جيش الدفاع اتصالاته مع قوات اليونيفيل المنتشرة في الجنوب، في إطار إدارة التحركات الميدانية، فيما تؤكد مصادر إسرائيلية أن الجيش اللبناني لا يُعد هدفا للعمليات، وأن التركيز ينصب على تفكيك قدرات حزب الله.