أعلن قائد قاعدة "رامات دافيد" في سلاح الجو الإسرائيلي، في تصريحات إعلامية، أن قواته نفذت خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة غارات جوية بعيدة المدى داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت منشآت تابعة للصناعات العسكرية ومختبرات يعتقد أنها مخصصة لإنتاج أسلحة بيولوجية. وأوضح أن هذه العمليات تأتي ضمن "حرب متعددة الجبهات"، تشمل إلى جانب إيران، ساحة القتال في لبنان.
وأشار القائد العسكري إلى أن الطائرات الحربية تنفذ طلعات مستمرة على مدار الساعة، تصل مسافاتها إلى نحو ألفي كيلومتر، ما يفرض تحديات عملياتية كبيرة تتعلق بالمدى، والدقة، ومواجهة أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
وأضاف أن هذه الأنظمة أظهرت تطوراً في الأيام الأخيرة، مع محاولات متزايدة لاعتراض الطائرات، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار "التفوق الجوي" وحرية العمل داخل الأجواء الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، أكد المسؤول أن سلاح الجو يقدم دعماً مباشراً للقوات البرية، ويشارك في استهداف منصات إطلاق الصواريخ وتوفير الإسناد خلال الاشتباكات، مشيراً إلى أن العمليات هناك تنفذ بالتوازي مع الهجمات في إيران.
كما لفت إلى أن جميع طائرات سلاح الجو، بما في ذلك الطرازات الأقدم، تشارك في هذه العمليات بعد تكييفها تقنياً لتناسب المهام بعيدة المدى، وهو ما اعتبره تحولاً مهماً في العقيدة العملياتية.
وأضاف أن هذه المهام تتم ضمن منظومة متكاملة تشمل الاستخبارات، والتخطيط، والاستعداد لعمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ.
وأكد القائد أن وتيرة العمليات المرتفعة تفرض ضغوطاً كبيرة على الطواقم، إلا أن "الدافع المعنوي" يسهم في استمرار الأداء، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في منع تهديدات مستقبلية وحماية الجبهة الداخلية.