تعرضت مناطق واسعة في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب الكبرى ومنطقة الشارون والسهل الساحلي، لسلسلة من الهجمات الصاروخية التي أُطلقت من إيران، في تطور ميداني لافت يعكس تصعيداً مباشراً في وتيرة المواجهة الإقليمية.
وأفادت مصادر طبية بأن طفلة تبلغ من العمر أحد عشر عاماً أُصيبت بجروح بالغة الخطورة جراء سقوط أحد الصواريخ في مدينة بني براك، حيث نُقلت إلى مستشفى شيبا، فيما أعلن الطاقم الطبي أنه يخوض جهوداً مكثفة لإنقاذ حياتها، واصفاً حالتها بالحرجة للغاية.
في المقابل، أعلن جيش الدفاع أنه رصد عدة دفعات من الصواريخ القادمة من إيران باتجاه مناطق مختلفة، مشيراً إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق الوسط والشارون وشمالي الضفة الغربية، إضافة إلى الجليل والجولان، في ظل اتساع نطاق الاستهداف ليشمل عدة جبهات داخلية.
وأكدت خدمات الإسعاف تسجيل ما لا يقل عن إحدى عشرة نقطة سقوط في منطقة الوسط، مع ورود بلاغات عن أضرار مادية في عدد من المواقع، دون تقديم حصيلة نهائية دقيقة للإصابات حتى الآن.
وعلى الصعيد العسكري، أعلن جيش الدفاع تنفيذ ضربات استهدفت منشأة تزود النظام الايراني بمواد كيميائية، إلى جانب اغتيال قيادي بارز في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، متهم بالإشراف على مشاريع تحت الأرض في لبنان وسوريا.
كما أشار الجيش إلى تنفيذ عمليات استهداف طالت قيادات ميدانية في حزب الله، في إطار ما وصفه بجهود إحباط تهديدات متعددة الجبهات.
سياسياً، نقلت تقارير عن استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة للانخراط في تحركات تهدف إلى فرض فتح مضيق هرمز، مع استعدادها للانضمام إلى العمليات العسكرية إذا تطلب الأمر، في خطوة قد تعكس تحولاً استراتيجياً في مواقف بعض دول المنطقة.
في السياق ذاته، نقلت تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قال فيها إن الولايات المتحدة "ستغادر إيران قريباً"، دون توضيح سياق التصريح أو دلالاته، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الدور الأمريكي في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين إسرائيل وإيران، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تشمل أطرافاً إقليمية ودولية، في وقت تواصل فيه الجبهات المختلفة الاشتعال بوتيرة متسارعة.