أكد مسؤول عسكري رفيع أن جيش الدفاع يمر حالياً بمنعطف زمني حرج للغاية، حيث تعاني الوحدات النظامية ووحدات الاحتياط من استنزاف غير مسبوق نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
وأوضح أن أي خطوة لتلقيص مدة الخدمة الإلزامية لتصبح 30 شهراً بدلاً من 32 شهراً، دون إيجاد حلول ملموسة لتوسيع دائرة التجنيد لتشمل الشبان "الحريديم"، ستسهم بشكل مباشر في تعميق الأزمة الميدانية وتراجع الجاهزية.
وتشير المعطيات الرسمية داخل المؤسسة العسكرية إلى وجود نقص حالي يقدر بنحو 12 ألف جندي في الخدمة الإلزامية، من بينهم ما يقارب سبعة آلاف وخمسمائة من المقاتلين في الوحدات الأمامية.
وبالتوازي مع هذا النقص الميداني، يواجه جنود الاحتياط أعباءً مضاعفة، إذ ارتفع معدل أيام الخدمة السنوية من 25 يوماً في الفترات السابقة ليتراوح حالياً ما بين 80 إلى 100 يوم، مما تسبب في إرهاق شديد للمقاتلين وعائلاتهم على حد سواء وتأثير مباشر على تماسك الكتائب القتالية.
وعلى الصعيد السياسي، تتزامن هذه التحذيرات العسكرية مع ضغوط شديدة داخل الائتلاف الحكومي، حيث تبذل جهود حثيثة لإقناع الأحزاب المتدينة بإمكانية تمرير قانون الإعفاء من التجنيد في الدورة الحالية وتفادي حل البرلمان.
وجاءت هذه التحركات بعد تصريحات واضحة من مرجعيات دينية طالبت نواب حزب "ديغل هتوراه" بدعم مشروع قانون حل الكنيست المقرر طرحه للقراءة التمهيدية يوم الأربعاء المقبل، رداً على عدم قدرة الحكومة على تسوية هذا الملف.
وفي الوقت الذي تبدي فيه أطراف داخل الائتلاف الحكومي تخوفاً من غياب الأغلبية المطلوبة لتمرير قانون الإعفاء، يواصل جيش الدفاع البحث عن محركات نمو بديلة عبر زيادة دمج المقاتلات والاعتماد على المتطوعين، مع التأكيد على أن هذه الخطوات تظل مجرد مسكنات مؤقتة لا تغني عن الحاجة الفعلية لآلاف المقاتلين الجدد لضمان استقرار وحماية سيادة الدولة.